مرتضى الزبيدي
579
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الهالكين ويدخل تحت عموم قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ * وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [ يس : 8 - 10 ] ولا يغرنك لفظ الإيمان فنقول : المراد بالآية الكافر ، إذ بين لك أن الإيمان بضع وسبعون بابا ، وأن الزاني لا يزني حين يزني وهو مؤمن ، فالمحجوب عن الإيمان الذي هو شعب وفروع سيحجب في الخاتمة عن الإيمان الذي هو أصل ، كما أن الشخص الفاقد لجميع الأطراف التي هي حروف وفروع سيساق إلى الموت المعدم للروح التي هي أصل ، فلا بقاء للأصل دون الفرع ، ولا وجود للفرع دون الأصل ، ولا فرق بين الأصل